العلامة الحلي

131

إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة

ج - هذا خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . د - أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ يعني أعطاه ، خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ه - الضمير في آتاهُ قيل : يرجع إلى الَّذِي حَاجَّ وقيل : إلى إِبْراهِيمَ « 1 » فعلى الأوّل يريد بالملك ، كثرة المال ، ومثله يجوز أن ينعم اللّه - تعالى - به على المؤمن والكافر ، وقد يراد بالملك تمليك الأمر والنهي والتدبير لأمور الناس ، وهو لا يجوز أن يجعله اللّه - تعالى - لأهل الضلال « 2 » وخالفت السنّة فيه . و - إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ أسند القول إليه ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ز - هذا خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ح - رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ط - وَيُمِيتُ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ي - قالَ أسند القول إليه ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . يا - أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ أسند الفعل إليه ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا وخالفت السنّة فيه .

--> ( 1 ) . انظر تفصيل القولين وأدلّة القائلين في التفسير الكبير ، ج 7 ، صص 23 - 24 . ( 2 ) . تلخيص عن التبيان ، ج 2 ، صص 316 - 317 . قال العلّامة الطباطبايى : « إنّ الملك في نفسه موهبة من مواهب اللّه ونعمه والملك الذي تقلّده غير أهله ليس بمذموم من حيث إنّه ملك وإنّما المذموم إمّا تقلّد من لا يليق بتقلّده كمن تقلّده جورا وغصبا ، وإمّا سيرته الخبيثة مع قدرته على حسن السيرة ويرجع هذا الثاني أيضا بوجه إلى الأوّل » ( الميزان ، ج 3 ، ص 131 ) . ثمّ العلّامة يردّ على رأى الذين قالوا إنّه ليس المراد من الملك هاهنا ، ملك نمرود لكونه ملك جور ومعصية لا يجوز نسبته إلى الله - سبحانه وقال : ففيه أوّلا : إنّ القرآن ينسب هذا لملك وما في معناه كثيرا إليه - تعالى - كقوله حكاية عن مؤمن آل فرعون يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ( المؤمن / 29 ) وقوله - تعالى - حكاية عن فرعون - وقد أمضاه بالحكاية - يا قَوْمِ أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ ( الزخرف / 51 ) ؛ وثانيا : إنّ ذلك لا يلائم ظاهر الآية فإنّ ظاهرها أنّ نمرود كان ينازع إبراهيم في توحيده وإيمانه لأنّه كان ينازعه ويحاجّه في ملكه ، فإنّ ملك الظاهر كان لنمرود ، وما كان يرى لإبراهيم ملكا حتّى يشاجره فيه ؛ ثالثا : إنّ لكلّ شيء نسبة إلى اللّه - سبحانه - والملك من جملة الأشياء ولا محذور في نسبته إليه - تعالى - ( الميزان ، ج 2 ، ص 353 ) .